السيد شرف الدين

32

مسائل فقهية

خامسها : خبر شعبة عن قتادة عن أنس بن مالك ( 1 ) قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم . ونحوه حديث حميد الطويل عن أنس أيضا ( 2 ) قال : قمت وراء أبي بكر وعمر وعثمان فكلهم كان لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم . والجواب : أنك سمعت في حججنا ما صح عن أنس مما يناقض هذين الخبرين فأمعن فيما أسلفناه . وقد أورد الإمام الرازي خبر أنس هذا في حجج مخالفيه . ثم قال : والجواب عنه من وجوه : الأول : قال الشيخ أبو حامد الأسفراييني : روي عن أنس في هذا الباب ست روايات ، أما الحنفية فقد رووا عنه ثلاث روايات : إحداها : صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وخلف أبي بكر وعمر وعثمان فكانوا يستفتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين . وثانيتها قوله : إنهم ما كانوا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم . وثالثتها قوله : لم أسمع أحدا منهم قال : بسم الله الرحمن الرحيم . فهذه الروايات الثلاث توافق قول الحنفية - قال - : وثلاث أخرى تناقضه : إحداها : حديثه في أن معاوية لما ترك بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة أنكر عليه المهاجرون والأنصار وهذا يدل أن الجهر بالبسملة كان كالأمر المتواتر عندهم ، المسلم فيما بينهم . ( قال ) وثانيتها : روى أبو قلابة عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وأبا بكر وعمر

--> ( 1 ) أخرجه مسلم من طريقين عن شعبة عن أنس في باب حجة من قال : لا يجهر بالبسملة من صحيحه . ( 2 ) فيما أخرجه مالك في العمل في القراءة من موطئه .